فلك وعلم الكونيات

متأهلو نهائيات جائزة إكس ينظرون في نقل حمولات إلى القمر

التجارب‭ ‬العلميّة‭ ‬تحتلّ‭ ‬مكانة‭ ‬ثانويّة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأهداف‭ ‬التجارية‭ ‬لخمس‭ ‬فرق‭ ‬تخطط‭ ‬للإقلاع‭ ‬إلى‭ ‬القمر

بقلم‭: ‬دانيال‭ ‬كليري

ترجمة‭: ‬إبراهيم‭ ‬عبد‭ ‬الله

 

قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬قابل‭ ‬أوديد‭ ‬أهرانسون‭ ‬Oded Aharonson‭-‬اختصاصي‭ ‬علوم‭ ‬الكواكب‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬وايزمان‭ ‬للعلوم‭ ‬Weizmann Institute of Science‭- ‬ثلاثة‭ ‬مهندسين‭ ‬مهووسين‭ ‬بالفضاء‭ ‬يصممون‭ ‬مهمة‭ ‬للذهاب‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭ ‬بميزانية‭ ‬مُخفّضة‭. ‬وبدعم‭ ‬مالي‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والجامعات،‭ ‬هذا‭ ‬كان‭ ‬الثلاثي‭ ‬ينافس‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬غوغل‭ ‬إكس‭ ‬القمريّة‭ ‬Google Lunar XPrize‭ ‬الكبرى‭ ‬بقيمة‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬والتي‭ ‬تطرح‭ ‬تحديا‭ ‬موجها‭ ‬إلى‭ ‬الفرق‭ ‬الممولة‭ ‬تمويلا‭ ‬خاصا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يهبط‭ ‬على‭ ‬القمر،‭ ‬وتتحرك‭ ‬مسافة‭ ‬500‭ ‬متر،‭ ‬وترسل‭ ‬صورا‭ ‬ومقطع‭ ‬فيديو‭. ‬عدا‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬يتعدِّ‭ ‬طموح‭ ‬المهندسين‭ ‬حدودَ‭ ‬حفلة‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬مركزي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭.‬

لكن،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أهرانسون،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬فرصة‭ ‬لا‭ ‬تُفوّت،‭ ‬فقال‭ ‬لهم‭: ‬“يجب‭ ‬عليكم‭ ‬بذل‭ ‬المزيد‭. ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬إرث‭ ‬فكري‭.‬”‭ ‬ويقول‭ ‬أيضا‭ ‬إنهم‭ ‬“اقتنعوا”‭ ‬بعد‭ ‬عدّة‭ ‬محادثات‭ ‬كهذه‭. ‬فمخططات‭ ‬الحفلة‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬قائمة،‭ ‬لكن‭ ‬الفريق‭ ‬SpaceIL‭ ‬لديه‭ ‬الآن‭ ‬عالِم‭ ‬مهمة‭ -‬أهرانسون‭- ‬ومركبته‭ ‬ستحمل‭ ‬جهاز‭ ‬استشعار‭ ‬خفيف‭ ‬الوزن‭ ‬لرسم‭ ‬خريطة‭ ‬المجال‭ ‬المغناطيسي‭ ‬للقمر‭. ‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬العلم‭ ‬قطِّ‭ ‬الدافع‭ ‬الأساسي‭ ‬للجائزة‭ ‬XPrize،‭ ‬التي‭ ‬ستصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭. ‬فقط‭ ‬تلك‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬لديها‭ ‬عقود‭ ‬موقعة‭ ‬لإطلاق‭ ‬مركباتهم‭ ‬الفضائية‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬2017‭ ‬سيُسمح‭ ‬لها‭ ‬بالبقاء‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الفرق‭ ‬التجارية‭ ‬الست‭ ‬عشرة‭ ‬المشاركة،‭ ‬أكد‭ ‬مسؤولو‭ ‬الجائزة‭ ‬XPrize‭ ‬على‭ ‬إقلاع‭ ‬أربعة‭ ‬منها‭ ‬فقط،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الفريق‭ ‬SpaceIL‭. ‬أما‭ ‬الفريق‭ ‬الخامس‭ -‬فريق‭ ‬علماء‭ ‬بدوام‭ ‬جزئي‭ ‬Part-Time Scientists،‭ ‬وهو‭ ‬فريق‭ ‬ألماني‭ ‬أسسه‭ ‬باحثون‭ ‬دخلوا‭ ‬المنافسة‭ ‬بداية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عملهم‭ ‬الصباحي،‭ ‬فلا‭ ‬يزال‭ ‬ينتظر‭ ‬تأكيد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬لحجز‭ ‬إقلاع‭ ‬مركبته‭. ‬

الهندسة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬ستحدد‭ ‬الفائز‭ ‬النهائي‭ ‬بالجائزة،‭ ‬المُصممة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬جائزة‭ ‬أنصاري‭ ‬إكس‭ ‬Ansari Xprize‭ ‬التي‭ ‬مُنحت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬لدعم‭ ‬رحلات‭ ‬الفضاء‭ ‬المأهولة‭ ‬رخيصة‭ ‬الثمن‭. ‬فالهدف‭ ‬من‭ ‬سباق‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭ ‬والتجول‭ ‬على‭ ‬سطحه‭ ‬وإرسال‭ ‬بيانات‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭ ‬هو‭ ‬تبنّي‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭ ‬بتكلفة‭ ‬رخيصة،‭ ‬بحيث‭ ‬تتمكن‭ ‬الوكالات‭ ‬الصناعية‭ ‬والحكومية‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المعادن‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬منتجعات‭ ‬لسيّاح‭ ‬الفضاء‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬فعل‭ ‬هذا،‭ ‬سيستفيد‭ ‬العلم،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬أندرو‭ ‬بارتون‭ ‬Andrew Barton‭ ‬مدير‭ ‬الجائزة‭ ‬ومسؤول‭ ‬العمليات‭ ‬التقنيّة‭ ‬في‭ ‬كولفر‭ ‬سيتي‭ ‬بكاليفورنيا‭. ‬فالتحرّك‭ ‬على‭ ‬السطح،‭ ‬والتواصل‭ ‬مع‭ ‬الأرض،‭ ‬هي‭ ‬تقنيات‭ ‬أساسية‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المهمات‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬ويشير‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المسابقة‭ ‬تُقدم‭ ‬جائزتين‭ ‬إضافيتين‭ ‬هما‭ ‬علميتان‭ ‬جزئيا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭. ‬وتتطلّب‭ ‬الجائزةُ‭ ‬الإضافية‭ ‬لاكتشاف‭ ‬الماء‭ (‬4‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭) ‬من‭ ‬الفرق‭ ‬اكتشافَ‭ ‬الماء‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬ونشر‭ ‬ورقة‭ ‬بحثية‭ ‬تخضع‭ ‬لمراجعة‭ ‬الأقران‭ ‬لإثبات‭ ‬ذلك‭. ‬فكما‭ ‬يقول‭ ‬بارتون‭: ‬“رُصد‭ ‬وجود‭ ‬الماء‭ ‬من‭ ‬المدار،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يقم‭ ‬أحد‭ ‬بقياس‭ ‬مادي‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬”‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬جائرة‭ ‬أبولو‭ ‬هيراتيج‭ ‬الإضافيّة‭ ‬Apollo Heritage Bonus Prize‭ ‬ـ‭(‬ـ4‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭)‬،‭ ‬فيتعين‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬أن‭ ‬يبث‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬وصورا‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬مواقع‭ ‬هبوط‭ ‬مركبة‭ ‬أبولو‭ ‬الفضائية،‭ ‬ويقول‭ ‬بارتون‭ ‬إن‭ ‬بيانات‭ ‬حول‭ ‬التعرية‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬مركبات‭ ‬مركبة‭ ‬أبولو‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬قيمة‭ ‬علميّة‭. ‬

ولم‭ ‬يعلن‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬المتأهليّن‭ ‬المحتملين‭ ‬عن‭ ‬نيّته‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬ماء‭. ‬وقد‭ ‬يعود‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬سيعثرون‭ ‬عليه‭ ‬غالبا‭ ‬في‭ ‬فوهات‭ ‬البراكين‭ ‬القابعة‭ ‬في‭ ‬الظل‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬القطبين،‭ ‬وهي‭ ‬مناطق‭ ‬يصعب‭ ‬على‭ ‬المركبات‭ ‬الفضائية‭ ‬العاملة‭ ‬بالطاقة‭ ‬الشمسيّة‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭. ‬وليس‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬كذلك‭ ‬فحص‭ ‬آثار‭ ‬أبولو‭. ‬والهبوط‭ ‬على‭ ‬القمر‭ ‬غير‭ ‬دقيق؛‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬أقرب‭ ‬موقع‭ ‬لمركبة‭ ‬أبولو‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أبعد‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬مجال‭ ‬المركبات‭ ‬المتواضعة‭ ‬للفرق‭ ‬المتنافسة‭. ‬وتخاطر‭ ‬عمليات‭ ‬الهبوط‭ ‬القريبة‭ ‬بإلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بمواقع‭ ‬ذات‭ ‬أهميّة‭ ‬تاريخيّة،‭ ‬بفعل‭ ‬نفثات‭ ‬الصاروخ‭ ‬الكابح‭ ‬أو‭ ‬التصادم‭ ‬المباشر‭. ‬

لكن،‭ ‬يخطط‭ ‬فريق‭ ‬علماء‭ ‬بدوام‭ ‬جزئي‭ ‬لمحاولة‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭. ‬إذ‭ ‬يعتقد‭ ‬الفريق‭ ‬أن‭ ‬مركبته‭ -‬المطوّرة‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬أودي‭ ‬للسيارات‭- ‬تمتلك‭ ‬المدى‭ ‬الضروري‭ ‬للقيام‭ ‬بذلك‭. ‬فيقول‭ ‬كارستين‭ ‬بيكر‭ ‬Karsten Becker‭ -‬المسؤول‭ ‬التقني‭ ‬الرئيس‭ ‬للإلكترونيات‭ ‬في‭ ‬الفريق‭- ‬إنهم‭ ‬يريدون‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬مركبة‭ ‬أبولو‭ ‬17‭ ‬القمرية،‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬مواد،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬الألمنيوم‭ ‬والفايبرغلاس‭ ‬والنايلون‭ ‬والشريط‭ ‬اللاصق‭. ‬ويتساءل‭: ‬“ما‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬عليها‭ ‬بعد‭ ‬45‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الفضائية؟‭ ‬هل‭ ‬هي‭ ‬كالجديدة‭ ‬أم‭ ‬تقطعت‭ ‬إربا‭ ‬بفعل‭ ‬النيازك‭ ‬الدقيقة؟”‭ ‬وقد‭ ‬يسعى‭ ‬الفريق‭ ‬إندوس‭ ‬Team Indus‭ ‬من‭ ‬الهند‭ ‬خلف‭ ‬جائزة‭ ‬مالية‭ ‬أقل،‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬موقع‭ ‬هبوط‭ ‬مركبة‭ ‬تشاينا‭ ‬تشانغ‭ ‬3‭ ‬China’s Chang’e 3‭ -‬مركبة‭ ‬غير‭ ‬مأهولة‭ ‬ومركبة‭ ‬يوتو‭ ‬روفر‭ ‬Yutu rover،‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬عاملة‭ ‬مابين‭ ‬عامي‭ ‬2013‭ ‬و2014‭. ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬الإضافية‭ ‬لم‭ ‬تقدح‭ ‬حماسا‭ ‬جماعيا‭ ‬للاشتغال‭ ‬بالعلم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬المتأهلين‭ ‬النهائيين‭ ‬قد‭ ‬أجروا‭ ‬تجربة‭ ‬أو‭ ‬عدّة‭ ‬تجارب‭. ‬فيهدف‭ ‬مقياس‭ ‬المغناطيسية‭ ‬للفريق‭ ‬SpaceIL‭ ‬إلى‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬يتولد‭ ‬المجال‭ ‬المغناطيسي‭ ‬للقمر‭. ‬فهل‭ ‬هو‭ ‬بقايا‭ ‬مجال‭ ‬قديم‭ ‬كوّنه‭ ‬لب‭ ‬الحديد‭ ‬المصهور‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬المغناطيسي‭ ‬الأرضي،‭ ‬الذي‭ ‬حُبس‭ ‬في‭ ‬صخور‭ ‬سطحه‭ ‬عندما‭ ‬تجمّد‭ ‬اللب؟‭ ‬أم‭ ‬إنه‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬كويكبات‭ ‬غنية‭ ‬بالحديد‭ ‬تُنتج‭ ‬مجالات‭ ‬مغناطيسية‭ ‬من‭ ‬طاقة‭ ‬تصادمها؟‭ ‬حالما‭ ‬تجوب‭ ‬مركبة‭ ‬الفريق‭ ‬SpaceIL‭ ‬القمر‭ ‬وتتحرك‭ ‬عبر‭ ‬سطحه،‭ ‬سيبحث‭ ‬المقياس‭ ‬المغناطيسي‭ ‬عن‭ ‬روابط‭ ‬بين‭ ‬تغيّرات‭ ‬المجال‭ ‬المغناطيسي‭ ‬ومواقع‭ ‬الاصطدام‭. ‬ويقول‭ ‬أهرانسون‭: ‬“قد‭ ‬لا‭ ‬تحسم‭ ‬المهمة‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية،‭ ‬لكننا‭ ‬سنُحرز‭ ‬تقدّما‭.‬”

ويقيم‭ ‬فريق‭ ‬مُتأهّل‭ ‬آخر،‭ ‬الفريق‭ ‬Team Indus،‭ ‬منافسة‭ ‬للشباب‭ ‬اليافعين‭ -‬25‭ ‬سنة‭ ‬وأقل‭- ‬لابتكار‭ ‬تجارب‭ ‬قد‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬طريقة‭ ‬لإقامة‭ ‬مستوطنات‭ ‬مستدامة‭ ‬على‭ ‬القمر‭. ‬فقد‭ ‬انبهر‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬3000‭ ‬مشاركة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬تجارب‭ ‬حول‭ ‬نمو‭ ‬النبات‭ ‬والنمو‭ ‬الميكروبي،‭ ‬ومقترحات‭ ‬لبناء‭ ‬مباني‭ ‬قمريّة‭ ‬ودروع‭ ‬إشعاعيّة،‭ ‬وحتى‭ ‬محاولة‭ ‬صنع‭ ‬البيرة‭ ‬على‭ ‬القمر‭. ‬وقد‭ ‬قلّص‭ ‬الفريق‭ ‬المجال‭ ‬مؤخرا‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬مجموعة،‭ ‬وعلى‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬الآن‭ ‬تصميم‭ ‬نموذج‭ ‬أوليّ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بحجم‭ ‬علبة‭ ‬صودا‭ ‬ويزن‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬250‭ ‬جراما‭. ‬وفي‭ ‬مارس‭ ‬2017،‭ ‬سيتم‭ ‬اختيار‭ ‬عدد‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ثماني‭ ‬تجارب‭ ‬لتطبيقها‭.‬

أما‭ ‬الفريق‭ ‬Moon Express‭ ‬فسينقل‭ ‬بضع‭ ‬حمولات‭: ‬عواكس‭ ‬ليزر‭ ‬رجعيّة‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬أمريكية‭-‬إيطالية‭ ‬لقياس‭ ‬المسافة‭ ‬بالضبط‭ ‬بين‭ ‬الأرض‭ ‬والقمر‭ ‬لدراسات‭ ‬الجاذبية،‭ ‬وتليسكوب‭ ‬بصري‭ ‬بقطر‭ ‬7‭ ‬سنتميترات‭ ‬للجميعة‭ ‬الدولية‭ ‬للمَرْصَد‭ ‬القمري‭ ‬International Lunar Observatory Association،‭ ‬وهي‭ ‬منظمة‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إظهار‭ ‬قوة‭ ‬الرصد‭ ‬في‭ ‬السماوات‭ ‬الصافية‭ ‬دوما‭ ‬والخالية‭ ‬من‭ ‬الهواء‭. ‬وسيكون‭ ‬التليسكوب‭ ‬مُتاحا‭ ‬لـ”العلماء‭ ‬المواطنين”‭ ‬Citizen scientists‭.‬

ويهدف‭ ‬الفريق‭ ‬Synergy Moon‭ -‬فريق‭ ‬عالمي‭ ‬مقره‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬بسان‭ ‬فرانسيسكو‭- ‬إلى‭ ‬مزج‭ ‬العلوم‭ ‬بالفنون،‭ ‬ربما‭ ‬باستخدام‭ ‬آلة‭ ‬عرض‭ ‬هولوغرافي‭ ‬ستعرض‭ ‬لوحات‭ ‬فنيّة‭ ‬على‭ ‬القمر‭. ‬ويقول‭ ‬الفريق‭ ‬إنه‭ ‬سيدرس‭ ‬العرية‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬وطبيعة‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوّي‭ ‬الرقيق‭ ‬فوق‭ ‬سطح‭ ‬القمر،‭ ‬باستخدام‭ ‬روبوتات‭ ‬بالغة‭ ‬الصغر‭ ‬مستقلّة‭ ‬بذاتها‭ ‬سمّوها‭ ‬العناكب‭ ‬والفراشات‭ ‬القمريّة‭. ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬لوحات‭ ‬فنيّة‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬أدوات،‭ ‬كم‭ ‬تقول‭ ‬تدوينة‭ ‬في‭ ‬مدونة‭ ‬الفريق‭: ‬“ستُبرمج‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تسلك‭ ‬سلوك‭ ‬السرب،‭ ‬لتكوين‭ ‬أشكال‭ ‬هندسية‭ ‬عشوائية‭ ‬وأنماط‭ ‬مُلونة‭.‬”

عموما،‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬عدم‭ ‬توقّع‭ ‬نتائج‭ ‬مهمة‭ ‬للعلم،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬مايك‭ ‬رافين‭ ‬Mike Ravine،‭ ‬مدير‭ ‬مشروع‭ ‬لدى‭ ‬شركة‭ ‬أنظمة‭ ‬مالين‭ ‬لعلوم‭ ‬الفضاء‭ ‬Malin‭ ‬Space Science Systems‭ ‬في‭ ‬سان‭ ‬دييغو‭ ‬بكاليفورنيا،‭ ‬التي‭ ‬تُصنِّع‭ ‬الأدوات‭ ‬لمهمات‭ ‬ناسا‭ ‬المريخيّة‭. ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬حاول‭ ‬رافين‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬مهمة‭ ‬إقلاع‭ ‬خاصة‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬بلاست‭ ‬أوف‭! ‬Blast‭- ‬Off‭! ‬Corporation‭. ‬فقد‭ ‬فشل‭ ‬المسعى،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬علّمه‭ ‬صعوبة‭ ‬محاولة‭ ‬الاشتغال‭ ‬بالعلوم‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬مهمة‭ ‬ذات‭ ‬سعر‭ ‬مخفّض‭. ‬ويقول‭ ‬إنه‭ ‬لو‭ ‬نجحت‭ ‬فرق‭ ‬مسابقة‭ ‬الجائزة‭ ‬XPrize‭ ‬“لكان‭ ‬استخراج‭ ‬قيمة‭ ‬علميّة‭ ‬ما‭ ‬منها‭ ‬أمرا‭ ‬عظيما‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬مطمح‭ ‬عالٍ‭ ‬جدا‭.‬”‭ ‬


The‭ ‬©2016‭ ‬American Association for the advancement of Sciences‭. ‬All right reserved‭.‬

http://www.sciencemag.org

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق